القانون الإطار رقم 51.17: المرجع الدستوري والتشريعي لإصلاح التعليم بالمغرب
يعتبر القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الصادر في غشت 2019، أول قانون إطار يتم وضعه لقطاع التعليم بالمغرب. وهو بمثابة تعاقد وطني ملزم لجميع الأطراف والشركاء، ويهدف إلى إعطاء قوة قانونية وإلزامية لتوجيهات "الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030".
#### 1. الهيكلة العامة للقانون الإطار 51.17
يتكون القانون الإطار من 10 أبواب و 59 مادة تغطي مختلف جوانب المنظومة التعليمية:
الباب الأول: أحكام عامة (مفاهيم المنظومة، الإنصاف، تكافؤ الفرص...).
الباب الثاني: مبادئ منظومة التربية والتكوين وأهدافها ووظائفها.
الباب الثالث: مكونات المنظومة وهيكلتها (التعليم الأولي، المدرسي، العالي، العتيق...).
الباب الرابع: الولوج إلى المنظومة وآليات الاستفادة من خدماتها (إلزامية التعليم).
الباب الخامس: المناهج والبرامج والتكوينات (الهندسة اللغوية، التقييم...).
الباب السادس: الموارد البشرية (التكوين المستمر، تقييم الأداء، مهننة التعليم).
الباب السابع: مبادئ وقواعد حكامة منظومة التربية والتكوين.
الباب الثامن: مجانية التعليم وتنويع مصادر التمويل.
الباب التاسع: تقييم المنظومة والبحث العلمي.
الباب العاشر: أحكام انتقالية وختامية.
#### 2. أهم المستجدات والتوجهات التي جاء بها القانون
إلزامية التعليم وتوسيع سنه: أصبح التعليم إلزامياً للأطفال من سن 4 سنوات (دمج التعليم الأولي) إلى 16 سنة (بدل 15 سنة سابقاً).
الهندسة اللغوية الجديدة: تعزيز مكانة اللغتين الرسميتين (العربية والأمازيغية)، والتدريس التناوبي اللغوي من خلال تدريس بعض المواد (خاصة العلمية والتقنية) باللغات الأجنبية (الفرنسية أساساً والإنجليزية لاحقاً).
تعميم التعليم الأولي: إلزام الدولة والشركاء بتعميم تعليم أولي ذو جودة ودمجه التدريجي في السلك الابتدائي.
حكامة المنظومة: إرساء اللامركزية واللاتمركز من خلال تفعيل دور الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (AREF) والمديريات الإقليمية.
تمويل المنظومة: التأكيد على مجانية التعليم العمومي لجميع الفئات مع إسهام القطاع الخاص والجماعات الترابية في التمويل وفق مبدأ التضامن الوطني.